المنبر
إذا كنا نجهل مآل المنبر القديم فان المنبر الحالي وهو منبر خشبي مخرم ذو ثماني درجات ، منبر متحرك على عجلات ، ركب على طريقة تجعل تحريكه ونقله في ميسور رجل واحد دون جهد ، ولم يكن المنبر بهذه الشاكلة أي جزءا من أثاث المسجد المنقول وليس جزءا من عمارته إلا لأن المسجد مالكي المذهب وعادة المالكية على عكس الأحناف (19) الاستغناء عن المنابر الثابتة واتخاذ المتحرك منها بحيث توضع بمكانها في الصلوات الدورية الجامعة ثم تؤخر حتى لا تقطع الصف الأول إلى حجرة خاصة بها خلف جدار القبلة .
ويتقدم المنبر إلى بيت الصلاة ويتأخر عبر باب خشبي مخرم جميل مستطيــل الشكل ( 1.00× 3.20) يحيط به إطار من الكذال الصقيل ، وفي الحين الذي تنتصب فيه على يمين المنبر وعلـــى يـساره وفي مستوى جدار القبلة خزائن كانت تستعمل في السابق لحفظ الكتب تتعامد مع المنبر مجموعة أخرى من الخزائن قليلة العلو ممتدة أفقيا هي في اللحظة ذاتها خزائن مدرجة (صوانات) ومناضد توضع عليها الأخـــــــــــــتام (ج ختمـة ) وهــي صناديق خشبية مهيأة لحفظ ما كان يحبس من مصاحف مخطوطة على الجامع موزعة على ثلاثين جزءا (20) ويتصـدر هذه الأختام كرسي وثير هو عبارة عن مقعد ذي ظهر ومرفقين يتسع لشخص واحد أمامه مقرأ ، انه بعض مــا بقــــي مـن شواهد على اتخاذ المساجد مدارس للتعليم عبر التاريخ الإسلامي وبه كان ينتصب كبار الأساتذة وجلة الشيوخ للتدريس وقد جرت العادة على اعتلاء مقرئ الجامع القار لهذا الكرسي حيث يتولى تأهيبا لصلاة الجمعة تلاوة آيات بينات من القرآن الكــريم(21) .
..

1 commentaires:
منبر على الطريقة المالكية
Enregistrer un commentaire